سلالة الصديق

historybio.jpg

 سيَر ، وتراجم الأعلام من ذرية سيدنا أبي بكر الصديق – رضي الله عنه ، الرجال والنساء والأسباط ، على مر الزمان ، وعلى إمتداد العمران والبلدان .

مرتبة تنازلياً حسب عام الوفاة ، وهو قسم متجدد بإستمرار إن شاء الله تعالى. 

علي بن أحمد السماوي

علي بن أحمد السماوي([1]): القاضي العلامة جمال المتقين علي بن أحمد بن علي السماوي اليمنى، مولده في سنة 1031 هـ، ونشأ بمدينة ذمار باليمن، وأخذ عن السيد أحمد بن علي الشامى، والسيد أحمد بن محمد الحوثى، والقاضي عبد الواسع العلفى، والقاضي عبد الرحمن الحيمي، والقاضي محمد بن صلاح الفلكي. وبرع في الفقه والنحو والصرف والأصولين والمساحة، وشارك في علم المنطق، ورسخ في المعارف. وكان في غاية من الزهد والورع، مواظباً على الطاعات حليفاً للمساجد في جميع الأوقات، وكان يصلى الفجر ويقعد للذكر بمصلاه إلى طلوع الشمس، ثم يدرس في العلوم ثم يدخل إلى بيته ليتناول الميسور من الطعام من الشعير أو نحوه، ويرجع إلى مسجده للتدريس والقضاء بين المسلمين إلى آخر النهار، وتخرج به جماعة من العلماء الأعلام كالسيد الحسين بن الحسن ابن الإمام القاسم، والقاضى إسحاق العبدى وغيرهما، ووفد إلى مدينة ذمار لملاقاة المتوكل على الله إسماعيل في سنة 1079 هـ، فعظمه المتوكل غاية التعظيم وطلب منه المعاونة في القضاء، وولّاه ولاية عامة فلم يقبله إلا بعد إلزامه الحجة ومراجعات كثيرة، وباشره مباشرة حسنة، وظهر من كماله وحسن تدبيره ما سار به الركبان، وطار صيته في عموم البلدان، وكان مُهاب الجانب، وكان إذا وجب الحبس على شخص أمره بالذهاب إليه فلا يتخلف عنه، ولم يزل على ذلك حتى عذله المهدى صاحب المواهب في سنة 1104 هـ، لأسباب يطول شرحها فلازم العبادة والتدريس والفتيا. ومات في يوم عيد الفطر سنة 1117 هـ، بمدينة رداع وكان يوم موته يوماً مشهوداً، حضره من أهل الذمة فوق الألف، يصرخون ويثيرون التراب على رؤسهم. وتواتر أنه سُمِع في مدينة النبي صلى الله عليه وآله وسلم هاتف يقول رحم الله القاضى السماوى مات في هذا اليوم فصلوا عليه في ذلك اليوم بالمدينة ومكة والمخا وزبيد وعدن وحضرموت. وقبر في مقبرة العابد برداع، ولم يمرض مرضاً يتعذر معه القيام والقعود والدخول والخروج وقبضت روحه وهو في السجدة الثانية من الركعة الثانية من صلاة المغرب.

 

المصدر: كتاب السلالة البكرية الصديقية - الجزء الثاني ، لأحمد فرغل الدعباسي البكري.


تاريخ النشر
يوم 1 رمضان 1438 هـ / 26 مايو 2017 م


([1])  الملحق التابع للبدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع 2/ 157-158